العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

التقيا فتصافحا أدخل الله عز وجل يده بين أيديهما وأقبل بوجهه على أشدهما حبا لصاحبه ، فإذا أقبل الله عز وجل عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق عن الشجر ( 1 ) . بيان : الشيخ في الرجال عد سميدع الهلالي من أصحاب الصادق عليه السلام وقال : في التقريب : السميدع بفتح أوله والميم وسكون الياء وفتح الدال هو ابن راهب بن سوار بن الزهدم الجرمي البصري ثقة في التاسعة ، وفي القاموس بفتح السين والميم وبعدهما ياء مثناة تحتية ( 2 ) ولا يضم فإنه خطأ : السيد الشريف السخي واسم رجل انتهى وإقبال الوجه كناية عن غاية اللطف والرحمة ، قوله عليه السلام : " فإذا أقبل الله عز وجل عليهما " أي إذا كانا متساويين في شدة الحب أو عبر عن الاقبال بالوجه إلى الأشد كذلك إشعارا بأن الاقبال يكون لهما معا ، لكن يكون للأشد حبا أكثر كما يدل عليه الخبر الآتي . 14 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عز وجل عليهما بوجهه ، وتساقطت عنهما الذنوب كما تتساقط الورق عن الشجر ( 3 ) . 15 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن أبي نصر ، عن صفوان الجمال عن أبي عبيدة الحذاء قال : زاملت أبا جعفر عليه السلام في شق محمل من المدينة إلى مكة ، فنزل في بعض الطريق ، فلما قضى حاجته عاد وقال : هات يدك يا أبا عبيدة فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الأذى في أصابعي ، ثم قال : يا أبا عبيدة ما من مسلم لقي أخاه المسلم فصافحه وشبك في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما ، كما يتناثر الورق من الشجر في اليوم الشاتي ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 179 . ( 2 ) في طبعة مصر زاد بعده " ومعجمة مفتوحة " خ ل ، وأفاد الشارح أن تلك العبارة ساقطة من غالب النسخ ، فان ظاهر كلام الجوهري وابن سيده والصاغاني اهمال الدال ، بل صرح بعضهم بأن اعجام ذاله خطأ . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 180 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 180 .